· أدرك الأسيوطي أن سرور انتهي وانتهت أيامه ولم يكن يتوقع أن تصدر محكمة النقض قراراً بالإفراج عنه لتنقلب الدائرة رأساً علي عقب ويعلن ترشيحه
كتب:رضا عوض
عندما ذهب خالد الأسيوطي أثناء محاكمة هاني سرور الذي سبق اتهامه في قضية أكياس الدم الفاسدة «هايدلينا».. اعتقد الكثيرون ان ذهابه للاطمئنان علي سرور ولم يعتقدوا أنه ذهب ليطمئن علي الكرسي الذي «طار» من تحت أقدام النائب القوي في الحزب الوطني والغني والمحسوب علي الحرس الجديد هاني سرور الصديق المقرب للرجل القوي في الدولة والغني أحمد عز أمين تنظيم الحزب الوطني.
وبمجرد الحكم بسجن سرور خاض الأسيوطي الانتخابات التكميلية علي الكرسي الذي خلا بصدور حكم قضائي بحبس نائب هايدلينا ـ مثلما اطلق عليه حينها 3 سنوات ـ ودفع الحزب الوطني بالأخير مرشحاً علي قوائمه وحصل علي 25 ألف صوت.. وأدرك الأسيوطي أن سرور انتهي وانتهت أيامه ولم يكن يتوقع أن تصدر محكمة النقض قراراً بالإفراج عنه لتنقلب الدائرة رأساً علي عقب ويعلن ترشيحه بعد أن عقد اجتماعاً مع أنصاره ووجهوا رسالة للأسيوطي: أن سرور قادم.. قادم.. الأسيوطي يعيش الآن أسوأ أيام حياته وتحاصره الكآبة.. ويطارده شبح سرور في الأزبكية وهو ما دفع الأول للاتصال بقيادات قبطية في 6 كنائس بدائرته الانتخابية لمكافحة الهبوط في الوقت نفسه أصيب الأقباط بحالة من الرعب خوفاً من ضياع الكرسي الذي يجلس عليه نائبهم في البرلمان ايضاً أجري اتصالات بقيادة في الحزب الوطني وتردد أنه تلقي وعوداً بأنه مرشح الوطني في الانتخابات المقبلة.. الأزمة أن الأسيوطي كان قد اختفي بعد اسبوعين فقط من اعتلائه كرسي المجلس، خاصة أنه كان علي علم بانه سيكون مرشح الحزب الوطني القادم علي نفس المقعد في ظل الغياب الذي كان متوقعاً لهاني سرور يتأييد حكم الحبس الذي اصدرته محكمة أول درجة وبالتالي لم يكن مهتماً بالظهور في الدائرة أو تقديم اي خدمات لدرجة أن الكثير من الناخبين كانوا يتوجهون لوالده نبيل الاسيوطي لسؤاله عن نجله نائب الدائرة، الا أنه لم يكن يقدم لهم اجابة شافية وهو ما جعل اهالي الازبكية يشعرون بانهم ارتكبواخطأً كبيراً بانتخابهم لـ الاسيوطي، المثير في الأمر أن خالد نفي تلقيه وعدا من زكريا عزمي بانه سيكون مرشح الحزب القادم.. أما مجدي محمود إبراهيم وهو المرشح الثاني المتنافس علي مقعد الفئات وهو عدو هاني سرور الذي خاض الانتخابات السابقة ضده وخسر مقعده أمامه، حيث كان يأمل في اعتلاء الكرسي الذي سيطر عليه والده لأكثر من 25 عاماً وخاض الانتخابات التكميلية ضد خالد الأسيوطي وتنازل في اللحظة الأخيرة لصالح الاسيوطي في تصرف اثار دهشة المتابعين لهذه الدائرة، حيث تردد انه حصل علي وعد بأنه سيكون مرشح الحزب القادم في انتخابات 2010 الا ان ظهور سرور قلب الطاولة عليه وبدأ يجري اتصالات لعمل تربيطات مع مراكز القوي داخل الحزب الوطني.. المثير ما يتردد عن قرب حدوث تحالف بين مجدي محمود وبين إبراهيم العبودي نائب الحزب الوطني علي مقعد العمال والذي كان العدو اللدود لهاني سرور خاصة أن سرور سبق وأقسم للعبودي بانه لن يري كرسي المجلس مرةأآخري.. في نفس الوقت بدأ الحزب الوطني عقد اجتماعات دورية للتحضير لمعركة مجلس الشعب القادمة، حيث عقدت أمانة القاهرة اجتماعاً حضره محمد الغمراوي أمين القاهرة وجمال السعيد أمين التنظيم وأمناء الأقسام وقرر الغمراوي عقد اجتماعات دورية وكلف سكرتيرة مكتبه بالاتصال بأمناء الأقسام، حيث أجرت اتصالات بـ 52 امين قسم لدعوتهم لحضور اجتماع عاجل لمواجهة التحديات استعداداً لمعركة الحزب المقبلة في انتخابات 2010.