بدأ العد التنازلي لانتخابات مجلس الشعب المزمع اجراؤها في نوفمبر القادم.. ومع اقتراب موعد الانتخابات- بدأت تحركات المرشحين املا في الوصول إلي مقاعد البرلمان.. المجلس الحالي شهد الكثير من الفضائح تمثلت في نواب العلاج علي نفقة الدولة والسطو علي املاك الدولة ولعب القماروتهريب البضائع!.. ولكي نعرف حجم المصيبة التي ابتلينا بها نذكر أن احد اعضاء المجلس الموقر حصل علي قرارات علاج علي نفقة الدولة بمائتين وخمسين مليون جنيه! وعضو آخر لهف 25 مليون جنيه بفواتير وهمية لاجهزة تعويضية وثالث حصل علي ملايين الجنيهات لشراء عدسات لاصقة وزرع شعر! ورابع وخامس لهفوا ملايين أخري! كل هذه الملايين ذهبت إلي جيوب من اتبلينا بهم! بينما المرضي الفقراء يموتون علي ابواب المستشفيات وفي طرقاتها بسبب نقص الامكانيات والاعتمادات! لذلك يجب علي الدولة وحزب الأغلبية وباقي الاحزاب اختيار مرشحين علي «الفرازة» مرشحون أصحاب سمعة طيبة لديهم القدرة علي التواصل مع الناس .. والسعي لحل مشاكل من انتخبوهم! مرشحون لايستغلون الحصانة بعد نجاحهم في التنقيب عن الآثار! مرشحون لايتركون دوائرهم وينتقلون طوال الليل بين الملاهي الليلية يسكرون ويعربدون وينفقون ببذح علي الراقصات والعاهرات! وفي الصباح يذهبون إلي المجلس وهم نائمون! ولا يفتح الله عليهم بكلمة ولا ينطقون! لذلك سعدت عندما اخبرني أهالي قريتي التابعة لدائرة كرداسة وأكتوبر الانتخابية بأن رجل أعمال يدعي المهندس علاء والي نزل إليهم والتقي بهم وأعلن خوضه الانتخابات القادمة عن الدائرة فقلت لهم إن المهندس علاء والي ليس غريبا عن المنطقة.. فسألني واحد منهم هل تعرفه.. فقلت عز المعرفة.. أعرفه رجل أعمال ناجح ومصنعه الموجود بمنطقة ابورواش الصناعية من اوائل المصانع التي اقيمت بها ويعمل به مئات العمال من القري المجاورة.. وبالتالي هو ملم وعلي علم بمعظم المشاكل الموجودة بنطاق الدائرة وهو قادر علي الاسهام في حل الكثير من مشاكل قريتنا والقري المجاورة لها سواء بالمساهمة الشخصية أو علاقاته بالمسئولين وتفاصيل اللقاء بين المرشح لمقعد الفئات عن الدائرة والأهالي تقول إن تجاوبا وتفاعلا حدث بين الطرفين عرض فيه الأهالي أهم مشاكلهم والمتمثلة في نقص المدارس والوعد من المهندس علاء بالبحث عن حلول سريعة لهذه المشاكل وسوف تكشف اللقاءات المتتالية وأولها اللقاء المقرر الاسبوع القادم عن خريطة كاملة لمشاكل الدائرة، مرة أخري كلي ثقة للوصول إلي حلول لمشاكل الناس التعبانة أما مشاكل الناس الرايقة فاليكم في السطور القادمة عينة منها.
جلست أمام شاشة التليفزيون المصري في انتظار أن يقطع برامجه لاذاعة الخبر المهم!
وعندما طال انتظاري حولت المؤشر إلي القنوات الاخبارية الجزيرة وC.N.N وطال انتظاري ايضا ولم اشاهد أواسمع الخبر المنتظر! الخبر الذي كنت في انتظاره يتعلق بآخر مستجدات الصراع ليس علي الساحة العربية الإسرائيلية أو حرب العراق أوقوات التحالف في افغانستان أو فيما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني! أو قضية الخلاف بين دول المنبع ودولتي المصب لنهر النيل! وإنما كنت انتظر أن اعرف ماذا حدث في الخلاف المشتعل بين الممثلة المغمورة وزوجها رجل الاعمال! وسر انتظاري أمام شاشة التليفزيون والفضائيات انني كلما تصفحت جريدة قومية أوحزبية أو مستقلة تطل علي اخبار وتفاصيل هذه المعركة بين الممثلة المغمورة وزوجها! هل هناك هم وغم أكثر من ذلك! واحد ومراته اتخانقوا ضربوا بعض. قطعوا هدوم بعض! ايه المشكلة! موضوع يتكرر مئات المرات كل يوم ! والقليل جدا الذي يصل إلي اقسام البوليس وبالطبع لايلقي هذا القليل التسليط الإعلامي! فهل إذا اختلفت بائعة الفجل والجرجير مع زوجها عامل النظافة ستنشر الجرائد التفاصيل المدعمة بالصور! لقد تحول موضوع الممثلة المغمورة وزوجها رجل الأعمال من مجرد خناقة بين زوج وزوجته إلي دعاية وبروباجندا العدد المسلسلات التليفزيونية التي شاركت فيها الممثلة ونوع السيارة التي تركبهاوماركة الثلاجة التي يشتهر بها الزوج! ولم يتبق إلا ماركة الملابس التي يرتديانها ومن أي المحلات قاما بشرائها هل هناك عبث وتفاهة وتضييع وقت أكثر من هذا ! وإن كان ذلك عاد بالفائدة علي شركتي السيارات والثلاجات التي ذكرت الصحف اسمهما! وكسبت الشركتان دعاية كانت ستدفع مقابلها آلاف الجنيهات في إعلانات مباشرة! وكسب الطرفان المتشاجران دعاية فهل انتهت كل المشاكل ولم تتبق إلا مشكلة «راجل ومراته» اتحفونا بكل الصور الموجودة عندهما حتي صورة المطرب الذي غني في فرحهما! لقد اشفقت علي الرجل المحترم اللواء اسامة المراسي مساعد وزير الداخلية مدير أمن أكتوبر ورجاله في تسليط الاضواء بتركيز شديد علي مثل هذه القضايا البسيطة بينما يتم تجاهل الكثير من القضايا الامنية المهمة التي نجحوا في الوصول إليها.. ولكن ياعزيزي اللواء اسامة هذا قدركم وقدرنا.
نجاح الصاوي
nagah52@hotmail.com