مؤخرا دعا الرئيس «مبارك» الأحزاب المصرية للاستعداد للسباق الرئاسي لانها جزء من النظام الاساسي المصري.. ونصح الرئيس الاحزاب بأن تنهي خلافاتها الداخلية وتتواصل مع مشكلات المجتمع بمواقف تتجاوز توجيه الانتقادات إلي طرح البدائل والحلول.. وقال الرئيس مبارك أيضا إنه يتطلع إلي استعداد تلك الاحزاب ومن الآن للانتخابات الرئاسية القادمة!! وقد يعلم السيد الرئيس أنه توجد احزاب فعليه في الشارع السياسي لها جذور تاريخية ومواقف وطنية واحزاب بها عقول مفكرة ورؤي سياسية صادقة، فيوجد «الوفد» وحزب التجمع والحزب الناصري وحزب اليسار الصادق في الوقت الذي توجد أحزاب هامشية وورقية وتعشق الملاغية.. فقط مجرد «يافطة» عليها اسم الحزب .. وقد ابتليت الساحة الحزبية الآن بالعديد من الأحزاب التي لا يعلم المواطن المصري عنها شيئا.. مجرد التقدم بطلب التأسيس وانتظار الموافقة من لجنة الاحزاب فاذا تمت الموافقة يكون الكلام «ادار مدخلك شر» وإذا تم الرفض يتم اللجوء لدائرة «الاحزاب» بمجلس الدولة انتظارات لحكم أما بالموافقة أو الرفض.. والشيء المحير أن الرئيس مبارك يعتقد أن احزاب العود في الليمون الآن لها دور!! فعلا دورها لا يتعدي سوي أن يكون رئيس الحزب متصورا نفسه أنه زعيم «بحق وحقيق» وأنه المدافع عن حقوق المواطنين من خلال اطلاق تصريح أو اصدار بيان ولا يعلم الرئيس أن السيد صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري استطاع أن يكون «كوتة» من الاحزاب الهامشية لتجميل صورة الحياة الحزبية.. والذي أرجوه أن يطلب السيد الرئيس ملف كل رئيس حزب هامشي ليتبين المعلومات عن كل رئيس حزب.. ساعتها سوف يكتشف الرئيس أن أحدهم مثلا سجله حافل بالفضائح والرزايا وارتكاب الجرائم بل وملفاته موجودة لدي الجهات الأمنية لانه ينتحل صفة الطبيب وسبق وكشفناه وأثبتت محكمة جنايات القاهرة منذ أكثر من 8 سنوات فاسده وافساده، واستغربت المحكمة بكيف يكون هذا الفاسد رئيسا لحزب قد يطمح يوما لأن يكون رئيسا للجمهورية... بل إن رئيس الحزب إياه يعمل مستشارا لواحدة يقال انها «أميرة» بل وسبق سجنه لسبق محاكمته في قضية رشوة ولكن تم نقض الحكم وخرج من سجنه ومازالت الفضائح تطارده ورغم ذلك نصبه السيد صفوت الشريف ليعود إلي حزبه مرة أخري.. فهل يليق بالسيد الرئيس أن يتقدم طبيب مزور مثلا لانتخابات الرئاسة! وأيضا هناك رئيس حزب ينتحل صفة مستشار وأقحم نفسه ليترأس جميعة دينية ويناطح الآن ليثبت شرعيته لرئاسة هذه الجمعية.. وهناك رؤساء أحزاب مجهولو الهوية السياسية يسعدون بتوجيه الدعوات الرئاسية لحضور الاحتفالات كمظهر من مظاهر الوجاهة السياسية والحزبية والأكادة انهم يمثلون الأدوار ووفقا لسيناريو تم اعداده بإحكام ليكونوا «في الصورة» وهم يذكروننا بحواديت «الواد كمبورة» وعلي رأي «أبوالهمة» الذي حدثني عنه الشاعر الساخر الكبير «بخيت بيومي» عندما صرخ وقال.. إلحقي ياأمه فضيحة «أحزاب الأمة».. ياسيادة الرئيس.. الاحزاب الهامشية لا بتهش ولا بتنش وبالامكان أن تتأكد من تدليسها لانها تمارس «الغش»!
حمدي حمادة