· قد لا يعلم وزير العدل ورؤساء المحاكم مدي حالة الغضب والاعتراض من موظفي المحاكم لأن هذه التكليفات الأمنية ليست من اختصاص أعمالهم الوظيفية
كتب:حمدي حمادة
بداية نسأل: هل من اختصاص أعمال معالي المستشار ممدوح مرعي وزير العدل التدخل في الاختصاصات الأمنية للوزير حبيب العادلي وزير الداخلية؟.. بالطبع الاجابة تقول: «لا» ولكن معالي وزير العدل قال: «نعم»! ودليلي علي ذلك ما أصدره مساعد وزير العدل لشئون المتابعة والانجاز المستشار أحمد السرجاني رئيس الاستئناف والمشرف علي إدارة الأزمات استنادا لقرار وزير العدل رقم 3757 لسنة 2006
وقد تقرر تشديد إجراءات الأمن وتزويدها بالأفراد واعداد كوادر من موظفي المحاكم «كنوبتجيات أمنية» علي مدار الـ 24 ساعة مع التنسيق مع مديري الأمن بالمحافظات لزيادة عناصر الحراسة سواء داخل المحاكم أو خارجها، وبالطبع كانت محكمة جنوب القاهرة سباقة في تطبيق النظام الأمني الجديد منذ أن كان المستشار فاروق سلطان رئيسا لها فقرر تشكيل مجموعتي عمل يومية بمبني المحكمة الكلية علي فترتين، الأولي تبدأ أعمالها الأمنية من الساعة الثالثة عصرا حتي الحادية عشرة ليلا والثانية من الحادية عشرة ليلا حتي الساعة السابعة صباحا ويكون مقرها غرفة العلاقات العامة بالدور الأرضي بالمحكمة، وتقرر أيضا أن يتولي مدير إدارة السلامة والصحة المهنية بالمحكمة إعداد جداول بهذه المجموعات كل شهرين علي أن تتكون كل مجموعة من ثلاثة موظفين بالإضافة إلي عامل خدمة، وعلي أن يوقع العاملون بالعلم، ومن المهام ضرورة المرور وبصفة منتظمة كل ساعة علي جميع غرف المبني والطرقات والقاعات مع إطفاء جميع الأنوار وعدم العبث بممتلكات العمل أو المستندات والقضايا، وقد لا يعلم وزير العدل ورؤساء المحاكم مدي حالة الغضب والاعتراض من موظفي المحاكم لأن هذه التكليفات الأمنية ليست من اختصاص أعمالهم الوظيفية التي تم تعيينهم عليها ولكن ماذا نقول عن قرارات غريبة لم يحدث أن مرت بها المحاكم المصرية ومنذ الاحتلال الانجليزي لمصر في عام 1882 . والسؤال.. هل وزير العدل يمارس العمل الأمني الذي هو من صميم عمل الوزير حبيب العادلي وزير الداخلية؟ فقط مجرد سؤال.